أكد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن روسيا والصين ستوقعان نحو 40 وثيقة خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين.
وقال أوشاكوف ذلك، تم الاتفاق على 21 وثيقة بحيث يتم توقيعها جميعاً بحضور القادة، بينما سيتم الإعلان عن باقي الوثائق في الحفل فقط".
وأضاف: "تشهد العلاقات بين روسيا والصين حاليا تطورا سريعا وبلغت مستوى غير مسبوق. وتتميز هذه العلاقات بشراكة شاملة وتعاون استراتيجي".
وتابع: "سيوقع القادة بيانًا مشتركًا بشأن تعزيز الشراكة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي، فضلاً عن تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة والتعاون".
وأشار إلى أن وثيقة السياسة مطولة نسبيًا وتتألف من 47 صفحة.
وأضاف مساعد الرئيس الروسي: "تحدد الوثيقة مسارات التنمية الرئيسية لجميع جوانب علاقاتنا الثنائية المتعددة، وترسم رؤية مشتركة للقضايا الملحة على الأجندة الدولية، وتحدد الأطر الرئيسية للتعاون في الشؤون العالمية".
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تعدّ نموذجا يحتذى به لما ينبغي أن يكون عليه مسار العلاقات والتعاون بين الدول المتجاورة.
ووفقا له، فإن "جميع معاملات الاستيراد والتصدير الروسية الصينية تجرى تقريبًا بالروبل واليوان".

وأوضح: "في جوهر الأمر، قد أقمنا نظامًا تجاريًا ثنائيًا مستقرًا محميًا من تأثير الدول الأخرى وأي اتجاهات سلبية في الأسواق العالمية".
وقال أوشاكوف للصحفيين: "روسيا والصين، كما يعلم الجميع، شريكان تجاريان مهمان لبعضهما بعضا".
وأشار إلى أنه في عام 2025، وصل حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين إلى نحو 240 مليار دولار.
وتابع أوشاكوف: "نحرص على التعاون المستمر بيننا على أساس مبادئ المساعدة المتبادلة والدعم والصداقة".
وقال أوشاكوف: "سيصل الرئيس الروسي إلى بكين مساء يوم 19 أيار/مايو. وسيقام حفل استقبال رسمي في مطار العاصمة الصينية. وسيستقبله شخصيًا عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني، وزير الخارجية وانغ يي".
وأشار إلى أنه "من المقرر أن يتبنى فلاديمير بوتين وشي جين بينغ أيضًا وثيقة أخرى، أصفها بأنها وثيقة مفاهيمية، وهي إعلان مشترك بشأن إرساء عالم متعدد الأقطاب ونمط جديد من العلاقات الدولية".
وأكد: "سنناقش جوانب العلاقات الثنائية كافة خلال الزيارة الرسمية المرتقبة".
وأردف بالقول: "أودّ أن أشير إلى أن هذا لن يكون اللقاء الوحيد بين زعيمينا هذا العام. فهناك لقاءات أخرى مقررة، تحديدًا في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، التي ستعقد في الفترة من 31 آب إلى 1 أيلول. بعد ذلك يخطط لعقد لقاء ثنائي في قمة مجموعة "بريكس" في نيودلهي يومي 12 و13 أيلول، ثم في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في مدينة شنتشن الصينية، يومي 18 و19 تشرين الثاني.
وقال أوشاكوف للصحفيين: "ارتباطنا الروسي الصيني الوثيق يحظى بأهمية خاصة في الوضع الدولي الحالي، وله طابع استقراري".
وأشار مساعد الرئيس الروسي إلى أن البلدين يعززان التنسيق في الأمم المتحدة ومجموعة "بريكس" و"مجموعة العشرين"، وغيرها من المنصات الدولية، مضيفًا: "بالطبع، نواصل تفاعلنا النشط في منظمة شنغهاي للتعاون، وسنحتفل معًا هذا العام بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المنظمة. وبالمناسبة، نحن ندعم بكل السبل وبشكل كامل رئاسة الصين لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، هذا العام".
من الجدير بالذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري زيارة رسمية إلى الصين يومي 19 و20 أيار/مايو الجاري، وذلك تلبية لدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ.